الفيروز آبادي

488

بصائر ذوى التمييز في لطائف الكتاب العزيز

إلى آخر السّورة ، أو الّتى أحكمت فلا يحتاج سامعها إلى تأويلها لوضوحها كأقاصيص الأنبياء عليهم السّلام . والمحكّم - بكسر الكاف - : الشيخ المجرّب . والحكم محرّكة « 1 » : الرّجل المسنّ . والحكم « 2 » وردت في القرآن على نيّف وعشرين وجها : الأوّل : حكم اللّه تعالى ( أَ لَيْسَ اللَّهُ بِأَحْكَمِ الْحاكِمِينَ ) « 3 » . الثاني : حكم نوح في شفاعة النّبيّين ( وَأَنْتَ أَحْكَمُ الْحاكِمِينَ ) « 4 » حكم لوط عند استغاثته « 5 » من جور المجرمين ( وَلُوطاً آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً ) « 6 » وحكم يوسف الصّدّيق عند الخلوة بسيّدة الحسان ( آتَيْناهُ حُكْماً وَعِلْماً ) « 7 » وحكمه أيضا بتعبير الرّؤيا لأهل الاسجان « 8 » ( إِنِ الْحُكْمُ إِلَّا لِلَّهِ أَمَرَ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا إِيَّاهُ ) « 9 » وحكم إخوة يوسف عند توقّف بعضهم عن الرّواح إلى كنعان ( حَتَّى يَأْذَنَ لِي أَبِي أَوْ يَحْكُمَ اللَّهُ ) « 10 » وحكم داود لمّا ترافع إليه الخصمان ( فَاحْكُمْ بَيْنَنا بِالْحَقِّ ) « 11 » وحكم خلفاء اللّه بين نوع الإنسان ( فَاحْكُمْ بَيْنَ النَّاسِ بِالْحَقِّ ) « 12 » والحكم بين الزّارع والرّاعى من داود وسليمان ( إِذْ يَحْكُمانِ فِي الْحَرْثِ ) « 13 » وحكم اليهود بالتّوراة وشرائعها ( وَعِنْدَهُمُ

--> ( 1 ) سقط في ب . ( 2 ) يريد مادة الحكم ، على أي صيغة وردت . ويلاحظ أنه ذكر الأول والثاني ، ثم أتى بالباقي سردا من غير أن يذكر أعدادها المرتبة . وهو يفعل هذا كثيرا . ( 3 ) الآية 8 سورة التين . ( 4 ) الآية 45 سورة هود . ( 5 ) ب : « استعانته » . ( 6 ) الآية 74 سورة الأنبياء . ( 7 ) الآية 22 سورة يوسف . ( 8 ) جمع سجن ، كحمل وأحمال . ( 9 ) الآية 67 سورة يوسف . ( 10 ) الآية 80 سورة يوسف . ( 11 ) الآية 22 سورة ص . ( 12 ) الآية 26 سورة ص . ( 13 ) الآية 78 سورة الأنبياء .